واكتشفت “مكافي” وجود أربع أنواع جديدة من البرمجيات الخبيثة التي ليس من شأنها سرقة بيانات الدخول إلى الحسابات المصرفية فحسب، بل ويمكنها اعتراض الرسائل التي تتضمن رموز الأمان التي تستخدم في حالات “التحقق بخطوتين”، مما يعطي مجرمي الفضاء الإلكتروني قدرة تامة على التحكم بحساب الضحية المصرفي.
ومع ازدياد عمليات الصيرفة عبر الأجهزة المحمولة، يدرك محتالو الفضاء الإلكتروني أن الفرصة باتت سانحة لكسب الكثير من المال، حتى أنه أكثر من عمليات الاحتيال عبر الهواتف المحمولة التقليدية، حيث قال وسوتوسكي إن الحال في السابق كان بتمكن المحتالين من سرقة الرسائل القصيرة “إس أم إس” وسرقة مكالمات الهاتف، أما الآن، يُشاهد حصول عمليات احتيال مصرفية كبيرة عبر الهواتف المحمولة باعتبارها أضحت حاسبات شخصية مصغرة.
وأوضح وسوتوسكي أن عمليات الاحتيال الحديثة تتم عبر تطبيقات مزيفة تظهر وكأنها تطبيقات صيرفة شرعية، ولكنها تحتوي في الواقع على برمجيات خبيثة صُممت لسرقة البيانات المصرفية واعتراض رسائل القصيرة التي تحتوي على الرموز الأمنية، مشيرًا إلى أن هذه الطريقة تمثل خطرًا كبيرًا في آسيا حيث يعتمد المستخدمون أكثر على متاجر تطبيقات الطرف الثالث، وهو ما يدل على كثرة البرمجيات الخبيثة التي تستهدف نظام “أندرويد” المعروف بكثرة متاجر الطرف الثالث الخاصة به.
ووفقًا لتقرير شركة “مكافي”، شهدت الأشهر الست الأولى من العام الحالي ظهور “برمجيات طلب الفدية” مجددًا، وتعتبر هذه البرمجيات نوعًا خاصًا من البرمجيات الخبيثة التي تقوم بإصابة وإقفال حاسب أو هاتف الضحية، وثم إظهار رسالة تتطالبها بدفع مبلغ من المال مقابل فتحها مجددًا.
وخلال الربع الثاني من 2013، اكتشفت “مكافي” أكثر من 320,000 عينة جديدة من “برمجيات طلب الفدية”، وهذا العدد هو أكبر بمرتين مما تم اكتشافه خلال الربع الأول، ويعود السبب في ذلك، بحسب التقرير، إلى أن هذه الطريقة تعتبر أكثر فعالية بالنسبة لمجرمي الفضاء الإلكتروني، وذلك في سبيل كسب المال لأنهم يستخدمون العديد من خدمات الدفع المجهولة.
ومن التهديدات التي تم اكتشافها أيضًا خلال الربع الثاني من العام الجاري هو عودة رسائل البريد الإلكتروني المزعج، حيث اكتشفت “مكافي” أكثر من ترليوني رسالة بريد إلكتروني مزعجة في شهر أبريل/نيسان وحده، وهو الأعلى منذ ديسمبر/كانون الأول 2010.
وفي النهاية، شدد وسوتوسكي على ضرورة تجنب المستخدمين لتطبيقات ومتاجر الطرف الثالث، وذلك من أجل حمايتهم من التهديدات الإلكتروني التي أصبحت تستهدف الأجهزة المحمولة بكثرة.

0 التعليقات:
إرسال تعليق
اترك تعليقا....